بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
مضت الايام بحلوها ومرها ، مرت سريعا وتوالت الاحداث بشكل يسهل توقعه حيناُ ويستعصي عن الادراك أحياناٌ أخرى ، سقط النظام وتوالت الانتفاضات في مصر والتحولات حتى باتت من سرعتها صعبة الرسوخ في الفهم عندما يسأل سائل نفسه ماذا جرى البارحة وكيف حدث هذا اليوم !
تقارب شديد اظنه سياسي فقط بين الاخوان والسلفيين بغية توحيد الصف الاسلامي في العمل السياسي في مواجهة القوى العلمانية ، ويا ليته تقارب في أختلافات جوهرية تخص الدين ، استفاد السلفيين من الجانب التنظيمي للاخوان وهذا نتاج سنوات طويلة من العمل الذي لا ينكرها الا منتقص من كيان الجماعة المثير للاعجاب في تنظيمه، ولكن تجلى ذكاء القيادة الاخوانية من التحالف مع السلفيين في الاستفادة من حجم التيار السلفي في الشارع المصري ،لانهم خيار الناخب المصري الاول في التصويت، الاستفادة المتبادلة جيدة في مواجهة تحدي أخرق من التيار الليبرالي ،، أقول ولكن الم يكن توحيد الرؤى الدينية أولا أفضل أساس يقوم عليه توحيد الكلمة والسياسة فيما بعد، لا أدري لما قلة ثقتي في الاخوان ، وانهم لن يبذلوا أدنى جهد في محاولة تطبيق الشرع بل قد يصل الشك بي الى مراقي صعبة ، هذه الافكار تولدت عن تجارب عدة سابقة من مشاهدة المنهج الاخواني المتمثل في حماس ، لا احد ينكر وضع غزة فك الله أسرها ووقوعها تحت الحصار ولكن الناظر المتفحص يرى سيطرة كلية لحماس على غزة ، سيطرة تمكنهم من البدء في تطبيق تدريجي للشريعة الاسلامية ، ولكن بعد كل هذه السنوات هل سمع احد عن هذه النقطة وهل قام للشريعة بنيان في غزة ، بل كل الاخبار ترد بما يعكر الصفو ، قد قرأت حينا عن فرق من دول أوربية لموسيقى الراب في غزة وخلافه ، ثم ما اراه الان من تحالف اخواني سلفي واتسأل هل يستمر ، ام هل يكون الحال كحال الشيخ عبد اللطيف موسى ومسجد بن تيمية وحماس ، فالله المستعان ، ادعوه ان يخيب ظني ،، .

