twitter
    Find out what I'm doing, Follow Me :)

الأحد، 1 مايو 2011

"كاميليا" القضية قضية أمة

بسم الله الرحمن الرحيم

أتابع باهتمام بالغ ما يدور وما يكتب عن قضية كاميليا شحاتة " الاسيرة " في سجون الدولة الكنسية الارثوذكسية المصرية ، الردود تباينت من فئات الناس عامة فمن خارج في تظاهرة للمطالبة بخروج الاسيرات الى محرض على المتظاهرين ووصفهم بسعاة فتنة، الى من يصف قضية الاخت كاميليا بأنها غير ذات أولوية وان هناك من القضايا ما هو أهم والمعضلة أن من يقولون هذا من المسلمين .

بداية القضية ليست وليدة اليوم ولا الثورة حتى بل القضية قد تم التظاهر بشأنها قبل الثورة وقبل سقوط النظام ثم جاء بعدها تفجير كنيسة الاسكندرية ويعتقل الكثير من السلفيين فيها ويضيق عليهم ويقتل الاخ سيد بلال رحمه الله ، أذن المسلمين المحركين للدعوة بخروج الاسيرات من سجون الكنيسة ما أتوا بدعا من القول ولا أستغلال للثورة كما يقال ليخرجوا من الجحور والله المستعان .

النقطة الاخرى ما نراه من تنامي دور الكنيسة في عهد النظام السابق حتى أنها رفضت اكثر من مرة تنفيذ الاحكام القضائية ولعل أخرها طلب النيابة العامة من الكنيسة بإظهار كاميليا للتحقيق معها ورفض الكنيسة لذلك الطلب أيضا ، المثير أن المطالبين بالدولة المدنية من
العلمانيين والنصارى لم اجد لهم أنتقادا لما حدث من "نظير جيد" المشهور ب"شنودة" مع أنهم من أشد المعارضين لتدخل الدين في الدولة
لم نجد انتقاد واحد حسب ما قرأت ، وهل لو حدث هذا من داعية مشهور ، هل سيتم التغاضي عن ما قال كما حدث مع نظير جيد ؟.

هذه النقطة تلخص الدعم اللامحدود من فئات معينة بهدف تحجيم الدور الاسلامي وحصره في المسجد بجانب سكوت بنكهة التآمر على ما تفعله الكنيسة لهدف الله به أعلم ، خروج المسيرات ولو للتحذير وأسماع صوت للمسؤولين أن الاسلام لم ينتهي وأن عرض المسلمة مصان وأن من اجلها يهون الغالي والرخيص؛ والا لو سكتنا فهل يأمن أي شخص يرغب في دخول الاسلام على نفسه ، وخاصة بعد جريمة القتل البشعة بحق اختنا سلوى عادل التي ذبحها النصارى قبل أيام وخنقوا طفلها لانها أسلمت ، ان لم نتحرك الان فما عذرنا أمام الله ان خذلناها ،هذا والله صدود عن سبيل الله .

الفئة الاخرى من بني جلدتنا وموقفهم الذي يتلخص في تعليق قرأته لأحدهم على خبر مظاهرات السلفيين يقول " والله أنا مكسوف من صحابي المسيحيين بعد الي حصل ده " وتلخيص الرد عليهم بقوله تعالى  (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) [المائدة : 52] ولا حول ولا قوة الا بالله .

الفئة الاخرى يقولون أن القضة ليست ذات أولوية أن هناك قضايا أهم ، هل هناك اكبر من عزة الدين وكرامة المسلمين؟ هذه النقطة هي جعلت المعتصم يحرك جيشاً ويفتح عامورية من يد الروم بنداء مسلمة واحدة ب "وامعتصماه " وهي من مكنت الحاجب المنصور ملك الاندلس من تهديد ووعيد ملك القوط من تدمير مملكته لما علم أن هناك أسيرتين في كنيسة فلم يرضى حتى أفرج عنهما وهدمت تلكم الكنيسة بأمر من ملك القوط ، هل بعد هذا الفعل يقال ليست أولوية والاهم من ذلك كله أمر ربنا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) ؟ !

اللهم فرج عن أسرانا وأشفي سقم مرضانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما كانت بيدي ,, كانت بوجداني .